الإيمان بالله تعالى نؤمن بأن الله واحدٌ لا شريك له(*)، لا في ربوبيته، ولا في ألوهيته، ولا في أسمائه وصفاته، ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، قال تعالى: ﴿آمََنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إلَيهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 285] وقال تعالى: ﴿إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15]، وفي الحديث الصحيح عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلمُ أن لا إله إلا اللهُ دخلَ الجنةَ» (**). ونؤمن بأنه وحده لا شريك له في ربوبيته، كما قال تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: 13]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ بِيدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٍ وَهُوَ يجِيرُ وَلا يجَارُ عَلَيهِ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: 88 ـ 89]. ونؤمن بأنه تعالى هو الإله الحق لا شريك له، هو الإله المستحق للعبادة وحده دون سواه، ولهذا خلق الله الثقلين كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِي الْكَبِيرُ﴾ [الحج: 62]، وقال تعالى: ﴿يا صَاحِبَي السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إنِ الْحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إياهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 39، 40]. ونؤمن بما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو سنة رسوله من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيجْزَوْنَ مَا كَانُوا يعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 180]، وقال تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: 27]. ........................................
(**) رواه مسلم كتاب الإيمان، باب/ من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا حديث (43). (*) منقول مختصرا من كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة
|