| |
 |
من كلمات الشيخ |
|
|
| |
كلمات في السب والاستهزاء قائل!الكلمات الكفرية أو المتضمنة للبدعة والضلالة أو تلك التي تحوي الفسق والمجون ممن يجب الإنكار عليه باتفاق أهل العلم سواء حكمنا على قائل الكفر بكفره أو لم نحكم فالإنكار قائم بكل حال.
ومقولة أن هذه النصوص أدبية لا يمكن أن يحكم على الناس من خلالها فأحسن أحوال هذا القائل أن يكون جاهلا بشرع الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز القول على الله بغير علم سيما في مثل هذه المسائل الخطيرة.
أما من يكتب هذه النصوص التي يسمونها أدبا وهي مشتملة على ما يوجب الكفر فلا يخلو من أن يكون معتقدا لما يقول قاصدا لمعنى ما يكتب أو أن يكون قال ذلك على سبيل وصف ما يختلج في النفس من مشاعر وتصويرها تصويرا إبداعيا كما يزعمون أو نحو ذلك من المقاصد.
فإن كانت الأولى فنحكم عليه من خلال مقولته وكتابته وهذا إجماع أهل العلم قاطبة وقد ذكرنا آنفا قول العلماء أن من سب الله تعالى أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو سخر من الدين فإنه مرتد يقتل فورا ولا يستتاب. وذكر العلماء في باب حكم المرتد وباب حد الردة وفي كتب العقائد ما يتعلق بهذه المسألة وما يخرج به المرء عن الإسلام، فنصيحتي لمن قال هذه المقولة ولأمثاله أن يرجع إلى أهل العلم قبل أن يقول على الله بغير علم.
وأما إن كان قائل ذلك وكاتبه إنما قال ذلك وكتبه على سبيل الصنعة الأدبية من هذا الباب وليس من جنس المسألة الأولى فإنه مؤاخذ بما كتب وقال، ويحكم عليه بنص القرآن الكريم: ﴿ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ﴾ فهذه الآية صريحة في الحكم على هؤلاء بالكفر من خلال حديثهم وإن كان على سبيل اللعب والتسلية كما ثبت في سبب نزول الآية.
فكيف يُعتذر بعد هذا لمن سب الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو استهزأ بشيء من شعائر الدين بأن هذا محض نصوص إبداعية وجدانية أو مجرد صنعة أدبية.
من فتوى شبهة حرية الفكر
|
|
| |
|
|