الإثنين 28 رمضان 1431هـ   الموافق 06 سبتمبر 2010م   
 
      الأخــبار    
 
 






































 




الرئيسية مقالات مختارة

من يوقف عبث اليهود في القدس
الأستاذ/محمد بن شاكر الشريف

من يوقف عبث اليهود في القدس

عُقد المؤتمر الصهيوني الأول فى مدينة بازل بسويسرا فى أغسطس عام 1897م، في هذا المؤتمر تم تصميم العَلم, وإختيار النشيد الوطنى لليهود، وقال هرتزل الذي انتخب رئيسا للحركة الصهيونية: العالم سوف يشهد بعد خمسين عاماً من الآن قيام دولة يهودية، منذ ذلك الحين واليهود ماضون بخطى ثابتة في تحقيق مآربهم، فقد احتلوا فلسطين وأقاموا دولتهم فيها بعد خمسين عاما من المؤتمر المذكور، وها هم أولاء ينتقلون من نصر إلى نصر أكبر منه، وفي مقابل ذلك إخفاق العرب والمسلمين في تحقيق مرادهم، الذي لا تزيدهم الأيام إلا بعدا عنه، فمع إشراقة كل يوم جديد يبتعد حلم تحرير فلسطين من احتلال يهود لها، رغم الجري وراء السلام في كل اتجاه.

يزداد تمكن اليهود من السيطرة على فلسطين، سواء بالاستيلاء المباشر على المزيد من أرض الفلسطينين، أو بالمكاسب التي يتحصلون عليها من المفاوضات يوما بعد يوم، وذلك بدون أي مقابل حقيقي للفلسطينيين، فالمفاوضات تبدأ وتتوقف ومع كل مرة يتم قضم قطعة من فلسطين، وشعار اليهود الذي يتعاملون به معنا: إما السلم المخزية (الاستسلام الذليل) وإما الحرب المجلية (التي نفقد فيها كل شيء).

اليهود عيونهم مصوبة تجاه الأقصى، وهم ماضون بجد وعزيمة في هدمه ليبنوا على أنقاضه الهيكل الذي يعتبرونه إيذاناً بقدوم المسيح المنتظر وإيذاناً بأن ينتصروا على المسلمين في (معركة مجدو)، وهم يقومون بين الفينة والأخرى بأمور من قبيل التمهيد الذي يراد به جس النبض، وقياس ردود الأفعال الشعبية، أو من قبيل الترويض بحيث تألف الشعوب انتقاص الحقوق وتتعود عليها، بحيث يُهَوِّن كل تصرف تجاه المسجد الأقصى التصرف الذي يليه، حتى إذا وقعت البلية الكبرى بهدم الأقصى وتقويض أركانه وإقامة الهيكل مكانه، لم تجد في مقابل ذلك أكثر من المظاهرات والهتافات الباردة يوما أو عدة أيام ثم ينتهي الأمر.

منذ أيام قلائل أعلن اليهود ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى التراث اليهودي، فماذا كانت ردود الفعل العربي إزاء هذا العدوان؟ مندوب دولة عربية لدى الامم المتحدة يقول: إن منظمة المؤتمر الإسلامي ستطلب من المؤسسات الدولية التدخل لدى اسرائيل لكي ترجع عن قرارها الذي وصفه "بالاستفزازي وغير المسؤول"، وأضاف: إن مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي "قررت دعوة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والامين العام إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا الوضع البالغ الخطورة، واتخاذ الاجراءات الضرورية لاجبار اليهود على العودة عن قرارهم".

قرابة سبع وخمسين دولة (57) تعداد الدول الإسلامية، كل ما تملكها إزاء هذه الجريمة أن تطالب المؤسسات الدولية بتحمل مسئولياتهم، ونحن أين مسئولياتنا، هل أصبح دورنا هو مجرد الصياح واستجداء التدخل من أطراف أخرى وكأننا لا حول لنا ولا طول.

لكن ماذا كان موقف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية-الذي يراهن عليه كثير من السياسيين-لقد عبرتا عن القلق من هذه الخطوة، فقط مجرد قلق، ولِمَ؟ :لإمكانية تقويضها لعملية إحياء محادثات السلام، تلك المحادثات التي لا يتحقق منها للفلسطينيين سوى الكلام والوعود، بينما يتحقق لليهود أكثر ما يطلبون.

إن الحقوق لا تستجدى من الظالم السارق أو من مساعدهما ومعينهما، وإنما تؤخذ منه قهرا وجبرا، بحيث يرغم على ذلك إرغاما، إننا إذا لم نحمل حقنا بسواعدنا، وندافع عنه بُمهجنا فلن يستمع أو يلتفت إلينا أحد، فإن كثيرا من دول العالم لا تقف مع صاحب حق، ما لم يكن له قوة يناضل بها عن حقه.

وفي ظل خيارنا لعدم المواجهة والاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار والتنديد، فلا أقل من أن نعين إخواننا في فلسطين إعانة حقيقية تتجاوز الكلمات لنساعدهم على الوقوف والمواجهة.

المصدر: جريدة المصريون 






طباعة

ارسل لصديق

(القراء)
143
 






















































 
     

جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي - رحمه الله ( 2005 - 2010 )