|
الله حسبي حينـما تتـرجلُ
|
|
والصبرُ أجبرُ للفـؤاد وأجملُ
|
|
والله حسـبي حينما يجتالنى
|
|
أسفٌ عليك وحرقـةٌ وتململُ
|
|
والله حسبي حين أجترع الأسى
|
|
غصصًا ودمعي في ركابك يهملُ
|
|
والله حسبي كلما صـالت بنا
|
|
برحى المنية صــولةٌ لا تمهلُ
|
|
ذهب الذين أحبهم في جحفل
|
|
يتلوه في عـين المصيبة جحفلُ
|
|
يا شيخنا العقلاء رحلت وأمتي
|
|
ثكلى يصارعها العدو الأرذل
|
|
أرحلت والأحداث تفهق بالردى
|
|
وعلى رحيلك أمةٌ تتـرحلُ؟
|
|
يفديك قومٌ قُصّرت أعمارهم
|
|
فاخلد بإرثك .. إن عـمرك أطولُ
|
|
يفديك من ملأ الترابُ عيونه
|
|
فاهنأ، فمجدُك في الزمان مؤثلُ
|
|
يفـديك كلُّ منافق متفيهق
|
|
مـن دينـهم عاريـةٌ وتسولُ
|
|
أسفي على العلم المرسخ مثلما
|
|
يأسى على نـور العيون المسملُ
|
|
علـماؤنا نـور البلاد وعزها
|
|
حرسُ الفضيلة والسياجُ الأطولُ
|
|
تُستنـزل الرحمات من عبراتهم
|
|
ورؤى الحـياة بجودهم تتـهللُ
|
|
الموصلون إلى النجاة إذا طـغى
|
|
مـوجُ الحـياة وللسفـين تميّلُ
|
|
الراسخون الثابتون على الهدى
|
|
إن أنكر الإشراق طرفٌ أحولُ
|
|
المصلـحون بهمة نـبويـة
|
|
فـى الله لا تخـبو ولا تتـبدلُ
|
|
زمر الملائك في مجالس ذكرهم
|
|
فالقلب يخشعُ والعطايا تتنـزلُ
|
|
زمر الملائك في مجالس ذكرهم
|
|
إن كان للشيطان قِدْمًا جحفل
|
|
هذه الحيـاة شـواهد مقروءة
|
|
ومنـازل غـرارة تتــحولُ
|
|
حقًا رحلت!! وأمتي مكلومة
|
|
وكأن في لب الحشاشة مرجـلُ
|
|
اذهب إلى الله الكريم وفضله
|
|
فلعل في لقـياه مـا تـتأمـل
|
|
والله حسبي حين ينثر مهجتي
|
|
سهم الردى فيـمن أحبُّ وأحفلُ
|
|
والله حسبي في جليل مصائب
|
|
مما مضى منـها ومـا يُستقـبلُ
|